معنى أن تكون فاعلا تربويا حقيقيا:

__

ذ عبد المجيد صرودي

أن تكون فاعلا تربويا حقيقيا – تناضل من داخل الحجرة الدراسية، بأفكارك وشروحاتك وأنشطتك(الصفية وغير الصفية) – لا يعني أنك لست على دراية بالمشكلات الكبرى لقطاع التربية والتكوين، كما لا يعني أنك متملق – على درجة فارس – على الإدارة، ولا يعني أيضا أنك تصفق على قرارات الجهات المسؤولة ليل مساء؟ ثم لا يعني أنك تسعى لمصالحك الشخصية المقيتة؟
ولكن أن تكون فاعلا تربويا، معناه؛ أن تناضل داخل صالة الدرس، وخارجها، أن تصقل حرفة التدريس، وتصير عجنة بين يديك، وتركب صهوة أفضل الفرسان، وأن تعي بكل مسؤولية أنك جواد مغوار – لا يسمح له أن يهاب صعود الجبال، ولا العيش أبد الدهر بين الحفر – ثم أن تعي بكل مسؤولية أنها مهمتك النبيلة اختارك الله لها، فلا تضيع الأمانة والأكباد، فكل شيء يُدان.

أن تكون فاعلا تربويا ناجحا، معناه؛ ألا تقنط من برودة المتعلم(ة)، وسخاوتك أنت، ولكن احرص على ألا تصير أنت باردا وهو سخي، اشتغل على المركز الوسط، وجرب كل الطرق والبيداغوجيات، ونوع من دروسك وفق الأطر المنظمة للمادة المدرسة، ولا تأبه لأي مراقب، فكلنا مراقبون، والله خير المراقبين.
كما لا ينبغي أن تفر من معانقة الحياة، وزملاء العمل، فشاركهم همومهم التربوية، ولا تنزو، ولا تشك، واعمل على سليقتك.
ثم في الأخير؛ الفاعل التربوي، يتمتع بالقوة الاقتراحية، والخبرة المجالية التربوية، ويستقيم حاله أكثر إذا سجل بكل شجاعة، مواقف نضالية على غرار النضال النقابي الحر، بانتماء أو دون انتماء.

وبناء عليه، نختم بالقول:

  • قطاع حيوي هش لا يعقل أن نزيده هشاشة، فلا وألف لا للتعاقد؟ ويمكن تجريب هذا الخيار على قطاعات غير التعليم؟
  • مرسوم المتصرف التربوي طال طبخه، وقد تأخر أكثر من اللازم، ما دام أطر الإدارة في مراكز التكوين، لابد من التحفيز، ثم إن حكامة الإدارة من حكامة إطار الموظف؟
  • تماطل التسوية الإدارية والمالية للترقيات لا تطيقه حتى الجنون؟
  • وملفات أخرى.. فنحن نتضامن مع كل الفئات المتضررة!

شاهد أيضاً

مثول المدعو غالي أمام العدالة الإسبانية “تطور” يأخذ المغرب علما به (وزارة الشؤون الخارجية)

أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن مثول المدعو ابراهيم غالي يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *